الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن وصية الأب بتقسيم تركته على ورثته بالتساوي تعتبر وصية باطلة لا قيمة لها، ولا يجوز تنفيذها إذا كان فيها ما يخالف الشرع، بل يجب أن تقسم التركة على الورثة حسب ما جاء في كتاب الله تعالى، فيعطى كل وارث نصيبه منها كما حدده الشرع، كما قال الله سبحانه وتعالى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا {النساء: 7}
وقال تعالى معقبا على تحديد نصيب كل وارث من التركة: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ {النساء: 13-14}
وإصلاح ما فعله والدكم أن تقسموا التركة على ما جاء في كتاب الله تعالى وأن تستغفروا له وتترحموا عليه، ولو تصدقتم عنه مع ذلك كان أفضل.
والله أعلم.