الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما أمر به أخوك زوجته من الستر والاحتشام بحضرة الرجال الأجانب هو مقتضى الشرع والفطرة السليمة، وكنا قد بينا طرفاً من ذلك في الفتوى رقم: 57456.
وعليه؛ فالواجب على زوجة أخيك طاعته في هذا لأن طاعته في المعروف واجبة، وهذا من المعروف، وكون أمها أمرت بخلاف ذلك لا يسوغ لها ذلك الكشف أمام الأجانب، بل هو هنا حرام من وجهين: أحدهما: أن طاعة الزوج مقدمة على الوالدين عند التعارض. والثاني: أن طاعة الوالدين وغيرهم مشروطة في الأمور المباحة دون المحرمة.
وعلى العموم فعلى أخيك أن ينصح زوجته ولا يبالي بغضبها ويذكرها بحقه عليها في الطاعة ، ثم بحرمة الظهور أمام الأجانب في لباس غير محتشم، فإن أفاد هذا فيها وإلا فهي امرأة عاصية حكمها حكم المرأة الناشز، وقد مضى حكم النشوز في الفتوى رقم: 17322.
والله أعلم.