الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عن هذه الأسئلة، نود أولاً أن نبين لك حكم الحب بين الرجال والنساء، فراجعي فيه ما كنا قد كتبناه في فتوانا رقم: 4220.
وفيما يتعلق بما سألت عنه، فإن الخطبة هي مجرد وعد بالزواج وليست أمراً ملزماً، بل يجوز لكل من الطرفين فسخها، ولكن ينبغي الوفاء بها ديانة إذا لم يكن ثم مسوغ شرعي لفسخها، ولا سيما إذا كان ذلك يمكن أن يؤدي إلى إعراض الخطاب عن المرأة.
وعليه، فلا يمكن القول بأن هذا الشخص يعد كاذباً أو ظالماً أو أن الله سوف يعاقبه على ذلك، إذا لم تسامحه هذه الفتاة، ولا أن ما حدث يعد ظلماً إلى آخر ما سألت عنه... وبالتالي فلا يجوز الدعاء عليه، لأن الدعاء إنما يجوز على الظالم. وراجعي في الدعاء على الناس ما يشرع منه وما يمنع فتوانا رقم: 20322.
وأما الأدعية التي يمكن أن تعينك على الصبر، فهي كل دعاء ليس فيه إثم ولا قطيعة رحم، وقد بينا في الفتوى التي أحلناك عليها شروط إجابة الدعاء.
والله أعلم.