الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنا ننصحك بالاستعانة بالله تعالى وسؤال الإعانة على قضاء دينك، وقد قدمنا بعض الأدعية المأثورة في قضاء الدين وبعض الأدعية المستجابة فراجعها في الفتاوى أرقامها: 18784، 33345، 47551، 59662، 61516، 32655.
واعلم أن الدين إذا حل يتعين أداؤه لصاحبه بالنسبة لمن لم يكن معسرا، وأما المعسر فيجب على غريمه إنظاره حتى يتيسر له القضاء، ويستحب له أن يسامحه أو يضع عنه. قال الله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة: 280}
وأما مال جهة التأمين فيتعين رده لهم أو التفاهم معهم في شأنه فأخبرهم عن حقيقته، وإذا أمكن أن يتفهموا وضعك ويتكرموا عليك بتأخير تسليمه حتى ينتهي الشهر فيجوز لك التصرف فيه حينئذ لأنه صار مثل الدين.
والله أعلم.