الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالزوجة التي مات عنها زوجها ولم يدخل بها حكمها حكم باقي الزوجات لها صداقها كاملا وعليها العدة ولها الميراث كما بينا في الفتوى رقم: 35947، والفتوى رقم: 29526. ومقدار نصيبها من تركة الميت بما في ذلك الدية هو الربع إن لم يكن للميت ولد، فإن كان له ولد فلها الثمن ، وتنفرد بالنصيب في الحالين إذا لم يكن ترك زوجة غيرها، فإن ترك زوجة أخرى أو أكثر فإنهن يشتركن فيما ذكر، كما في قوله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء: 12}. والدية من تركة الميت فتعطى تلك الزوجة نصيبها منها على ما بيناه.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.