الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا علم لنا بالبنك المذكور ومدى انضباطه بالشرع في تعاملاته، لكن إذا كان صادقا في قوله إن المعاملة هي مضاربة شرعية وليست فائدة ربوية فلا حرج في ذلك.
ويمكنك التأكد من صدقه أو عدمه بسؤالهم عن اللجنة الشرعية المراقبة للبنك ثم الاتصال باللجنة فإذا كانوا من أهل العلم والدين وأكدوا لك انضباط البنك بالضوابط الشرعية فذاك.
كما يمكنك أخذ معلومات من البنك عن صفة تلك المعاملة وبنودها، ثم تعرضها على من تثق في دينه وعلمه فيفتيك في حكمها، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: 11488 الفتوى رقم: 1220.
أما عن الاقتراض من شركتك ثم وضع المال المقترض في شهادات الاستثمار فإن ذلك راجع إلى أمرين: الأول: ما سبق عن مدى انضباط البنك المذكور بالشرع، فإذا تأكدت من انضباطه بالشرع فلا حرج في ذلك.
والثاني: السبب الذي لأجله تمنح الشركة الموظف ذلك القرض: فإذا كانت لا تقرضه إلا لغرض شراء سيارة أو أثاث فلا يجوز له أن يأخذ منها القرض على أنه لذلك ثم يصرفه في غيره لأن في ذلك كذبا وأخذا للقرض بغير رضا، أما إذا كانت الشركة تقرض الموظف المبلغ ثم هو بعد ذلك يتصرف به كيف شاء فلا حرج عليه في وضعها في شهادات استثمار إذا تم الاستثمار بالطريقة الشرعية كما تقدم.
والله أعلم.