عنوان الفتوى: البعد عن الكذب فيما لم تكن فيه حاجة ملحة واجب

2005-07-17 00:00:00
في أول امتحان لابني في التوجيهي لم ينجح في الرياضيات ولا في الفيزياء وعندما سألت من قبل زملاء في الوظيفة قلت لهم لم ينجح في الفيزياء ولم أقل عن الرياضيات ولما قدم في المرحلة التي تليها نجح في الفيزياء ولم ينجح في الرياضيات وقلت لهم إن ابني نجح في التوجيهي وهو لم يكمل نجاحه في مادة الرياضيات أضطر أن اكذب حتى لا احد يسألني عن التوجيهي لأني قد مللت وتعبت نفسيتي من هذا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن عدم ذكرك لإخفاق الولد في الرياضيات في التوجيهي لا إثم فيه، لأنك لم تتفوهي بكذب ولم تنكري حقا. ولا حرج كذلك في ستر الإنسان على نفسه وكتمه لإخفاق ولده في الامتحانات، وأما إخبارك في الأخير بنجاحه في التوجيهي وهو لم يكمل في الرياضيات فإن المشروع في مثل هذا هو التعريض بلفظ لا يكون كذبا فإن في المعاريض لمندوحة من الكذب، كما رواه البخاري في الأدب عن عمر بن الخطاب وعمران بن الحصين وصححه الألباني.

وذلك أن البعد عن الكذب فيما لم تكن فيه ضرورة أو حاجة ملحة أمر واجب شرعي، وعليك أن تجدي في تدريس الأبناء، واعلمي أن الله كريم جواد يستجيب دعوات المحتاجين في آخر الليل وبعد صلاة الفريضة وعند الإفطار من الصوم.

فعليك بالتعرض لنفحاته لعله ينالك من سوابغ فضله ونعمه، وعليك بالتوبة من جميع الذنوب، فإن الذنوب تسبب الحرمان.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت