الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذكرنا في أكثر من فتوى ومنها ما هو مبين في الفتوى رقم: 23713. أن للمرأة الخروج إلى السوق لقضاء حوائجها من غير حاجة إلى صحبة زوجها أو غيره من المحارم لكن بشرط التزام المرأة بالضوابط الشرعية ومنها الحجاب وإذن الزوج ونحو ذلك.
وبهذا يعلم زوجك عدم ضرورة خروجه إلى السوق لصحبتك، وإن كان صحبته لك أفضل من ذهابك لوحدك أو مع أخواتك أو غيرهن، وذلك لمنع الغير من التجرؤ على النيل منك خاصة ونحن في هذا الزمان الذي قل الدين فيه، وليس لك أن تمنعي زوجك من مصاحبتك إلى السوق، وليتق الله تعالى زوجك في تطلعه إلى نساء الناس فإن ذلك أمر لا يحل له، لقول الحق سبحانه: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30}، وفي الحديث الصحيح المتفق عليه: إن العين تزني وزناها النظر.
ولا بأس أن تنبهيه إلى أنه إذا كان يكره أن يطلع الناس إليك أو إلى إحدى بناته أو أخواته فكذلك الناس تكره ذلك، ولا يرضونه لنسائهم وبناتهم وقريباتهم.
والله أعلم.