الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اشتمل سؤالك على أمرين:
الأمر الأول: مدى مسؤوليتك عن المال الذي أنفقه صاحب الشركة لإعداد البرنامج ثم إن البرنامج لم يتم بسبب ترك صاحبك للعمل.
والجواب هو:
أنه ليس عليك في ذلك أدنى مسؤولية، لأن ما حصل لم يكن بسببك بل بسبب غيرك، وأنت قد بذلت ما طلب منك. ويمكنك إتمام البرنامج بالتواصل مع أهل الاختصاص غير صديقك، ولا نظن أن هذه اللغة لا يعرفها إلا هو.
والأمر الثاني: تركك للعمل في الشركة المذكورة مع احتياج صاحب الشركة لك:
وذلك راجع إلى العقد المبرم بينك وبين الشركة، فإذا كان العقد قد انتهى أو كان لك الخيار في الترك متى شئت فلك ذلك، ولا يمنع من ذلك كون صاحب العمل محتاجاً لك، لكن من باب رد الجميل ينبغي أن تبقى حتى يجد البديل.
أما إذا كانت فترة العقد لم تنته، وليس فيه شرط الترك متى شئت فيلزمك الوفاء بالعقد ما لم يأذن لك صاحب الشركة لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1}. ولقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود، وصححه السيوطي.
والله أعلم.