الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإننا ننصحكم أولاً بتقوى الله تعالى وإصلاح ذات البين وصلة الرحم، كما قال سبحانه وتعالى: فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {الأنفال:1}، ومن آكد فرائض الله تعالى صلة الرحم، وقطيعتها من أعظم المحرمات، فلا تجعلوا هذه الأعراض الزائلة سبباً في قطيعة الرحم ومعصية الله تعالى، ثم إنه من حق زوجك أن يطالب عائلته بأجرة عمله إذا لم يكن متبرعاً به أصلاً، وإذا لم يستطع الحصول على حقه إلا بأخذه بدون علمهم فقد أجاز بعض أهل العلم ذلك ما لم تترتب عليه مفسدة أكبر، لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهند بنت عتبة أن تأخذ من مال زوجها نفقتها الواجبة بالمعروف، وفيهما أنه صلى الله عليه وسلم أذن للضيف أن يأخذ الضيافة ممن لزمته ولم يقم بها، ولتفاصيل ذلك وأقوال أهل العلم نرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 33594.
والله أعلم.