الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتعرفك بهذه الفتاة، وطلبك منها إقامة علاقة صداقة وتعارف بدعوى أن ذلك (في إطار الشرع) أمر لا يجوز، فلا علاقة مسموح بها بين الجنسين سوى علاقة الزوجية المعلنة الطاهرة النظيفة القائمة على تحمل المسؤولية وبناء الأسرة وتربية الذرية، وما سواها من علاقات ليس لها هدف سوى النزوات والشهوات، لا يقرها الشرع ولا يسمح بها، وهذه الفتاة قد محضتك النصح حين طلبت منك نسيانها، فجواباً على سؤالك ماذا تفعل نقول:
إن كنت قادراً على الزواج فسارع للزواج بهذه الفتاة، فإن لم تكن قادراً عليه في الوقت الحاضر، وتخشى أن تتزوج الفتاة بغيرك، فيمكنك خطبتها، فإن لم تكن قادراً على الزواج ولا الخطبة، فلم يبق إلا أن تنساها، وتبتعد عنها وتصرف كل همتك إلى دراستك، وننصحك بأن تترك هذه العلاقة لله عز وجل، فإنك إن فعلت ذلك، فسيبدلك الله خيراً منها، فإن من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه.
ونرشدك بدلاً من هذه العلاقة إلى إقامة علاقة تعارف ومحبة مع الله عز وجل، وننبهك إلى أن تعلق القلب وميله إلى (صورة) قد تنتهي إلى العشق، الذي يشغل القلب والفكر عن ما سوى تلك الصورة، فيعطل حركة الإنسان وإرادته ويشوش عليه عبادته، فالبدار إلى صرف القلب عن هذه الصورة قبل أن يتحول إلى داء عضال وهو العشق.
ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 9360.
والله أعلم.