الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عليكم أن تعطوا لزوجة أبيكم حقها من البيت الذي هو تركة زوجها، وإذا لم تكن لديكم رغبة في بيع البيت فبإمكانكم أن تحتفظوا به وتُقَوِّموه، وبعد معرفة قيمته تعطوا زوجة أبيكم نصيبها من عموم القيمة، ونصيبها: ثمن التركة لوجود الفرع الوارث.
فإذا كانت معها زوجة أخرى أو زوجات اقتسمن الثمن بالتساوي، هذا إذا لم تتنازل عن نصيبها برضاها وطيب نفسها، وإلا فالواجب عليكم أن تخرجوا لها نصيبها بقيمته أو جزء من البيت. ونرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 58384.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لابد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.