الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما ذكر السائل من أعمال منكرة وتصرفات مشبوهة وسعي في الإفساد بينه وبين زوجته من قبل أخت الزوج وأمها لا يجوز بحال، وهو من كبائر الذنوب، فعليها الإقلاع عن هذه الأعمال والتوبة إلى الله من هذه التصرفات. لاسيما سعيهما في التفريق بين الزوج وزوجته، فإن هذا من أحب الأعمال إلى الشيطان، كما ورد بذلك الحديث. ومن أعمال السحرة كما أخبر الله عنه في القرآن الكريم بقوله: فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ {البقرة: 102}.
كما أن ما فعلته الزوجة بحسب السؤال ذنب عظيم، يجب عليها التوبة منه، فإنه يحرم عليها الخروج من بيت زوجها بغير إذنه، كما يحرم عليها هجر فراش زوجها، وفي الحديث أن الملائكة تبيت تلعنها إذا فعلت ذلك، وفعلها هذا نشوز على الزوج يسقط حقها في النفقة ويسوغ للزوج تأديبها ومعاملتها معاملة الناشز، كما في الفتوى رقم: 17322.
فننصح الزوجة بطاعة زوجها ومعاشرته بالمعروف وعدم إهمال واجباتها نحو بيتها وأولادها، وعدم الإساءة إلى أهل زوجها، وبأن لا تطيع والدتها ولا أختها في أمرها لها بعصيان زوجها.
وننصح الزوج بأن يحسن معاملة زوجته ونصحها، وعدم إساءة الظن بها، وأن يطلب العلاج له ولها من الأمراض التي أصيبا بها، من خلال المختصين من الأطباء، ولا بأس بالرقية الشرعية، مع التحصن بالأذكار والمحافظة على الصلوات، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.