الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعقد الزواج تترتب عليه واجبات على الزوج سبق بيان طرف منها في الفتوى رقم: 21921، وقد سماه الله عز وجل ميثاقا، ووصفه بأنه غليظ. قال تعالى: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً {النساء: 21}. والميثاق هو العهد المؤكد بيمين ونحوه، والغليظ: الشديد الصعب؛ كما في لسان العرب. فعلى الزوج أن يتقي الله في هذا الميثاق، وليعلم أن عليه مسؤولية تجاه زوجته وأبنائه سيسأل عنها يوم القيامة ففي الحديث: والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته. والحديث في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما. ولا يجوز له أن يضيع أبناءه ، فعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت. رواه أحمد. ونوصي الزوجة بالصبر والاحتساب والتماس العذر للزوج إن كان يقضي تلك الأوقات كلها في العمل لتوفير النفقة اللازمة للأهل والأولاد، وإن كان حصل منه تقصير فينبغي لها نصحه بحكمة، والدعاء له بالهداية، نسأل الله لنا وله الهداية والصلاح ولجيمع المسلمين.