الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت نفقات صديقك كلها من الفوائد الربوية التي تنتج عن ماله المودع في البنك الربوي، فلا يجوز لك الأكل من طعامه، لأن مصدره مال محرم يقيناً، وقد أمرنا الله تعالى باجتناب المحرمات فقال: فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً {النحل: 114}. فما لم يكن حلالاً طيباً وجب اجتنابه. أما إذا كان طعامه من أصل القرض الربوي أو ما نتج عنه من تجارة وغيرها فلا مانع من الأكل عنده، لأن المحرم هو الزيادة الربوية لا أصل القرض، ولذا فقد قال تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ {البقرة: 279}. فدل ذلك على حل رأس المال في القرض وحرمة الزيادة، وقد بينا ذلك وافيا في الفتوى رقم: 45557. أما إذا كان ماله الحلال قد اختلط بالفوائد الربوية فقد بينا حكم المال المختلط في الفتوى رقم: 10398، ورقم: 6880. علماً بأنه لم يتضح لنا معنى قولك: أن البنك سمح له بكامل القرض بدون إرجاعه. فإنه لا يوجد بنك ربوي في حدود علمنا يقرض بلا فائدة فضلاً عن مسامحته في أصل القرض.