الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الحرص على الزواج بمن يرضى دينه وخلقه أمر متأكد مشروع لما في حديث الترمذي: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.
وبناء عليه فيشرع التحري في حال الخاطب حتى يعلم هل هو مستقيم في دينه أم لا، إلا أنه ينبغي أن يعلم أن من ولد في الإسلام وعاش بين المسلمين مقراً بلا إله إلا الله عاملاً بمقتضاها حسب الظاهر يحكم بإسلامه ولا يسوغ التشكيك في ذلك إلا بشروط كثيرة سبق أن ذكرنا فتاوى فيها سنحيلك على بعضها لاحقاً، وقد كان الأولى بك أن لا تخبريه بما قالت الأخت بل تحرضيه على دراسة علم التوحيد والاستفادة من الرسائل والمحاضرات الموجودة مطبوعة ومسموعة عن طريق الإنترنت وغيره، وأن تحرضيه على تقوية إيمانه بترغيبه فيما يساعد على ذلك من العلم والعمل الصالح والدعوة إلى الله تعالى، وننصحك بالاستخارة في الموضوع والصبر وحمل النفس على العفة حتى ييسر الله لك ما فيه الخير، فقد قال الله تعالى: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ {النور: 33}.
وفي حديث البخاري: ومن يستعفف يعفه الله، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 54266، 32981، 52674، 721.
والله أعلم.