الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي يظهر ـ والعلم عند الله ـ أن أخاك قد وجبت ديته على عاقلة السائق أصالةً، ما لم يكن حادث سيره قد حصل لسبب لا يمكن الاحتراز عنه، بأن كان عطلاً مفاجئاً، وكان قد تأكد من صلاحية السيارة للسفر، لكن فاجأه هذا العطل، فلا ضمان عليه حينئذ، فإن كان لسبب كان بالإمكان الاحتراز عنه فهو قتل خطأ يوجب الدية والكفارة، وإذا كانت الشركة الناقلة أو شركة التأمين ستدفع فهو من باب الحمالة، أو بموجب اتفاق تم بشأن هذا، وعليه فالتوصيف الفقهي لهذا التعويض أنه بمثابة الدية بل هو هي، فلك أخذه ولاحرج عليك وإن جاء من شركة التأمين، إذ لست محاسباً عن مصدر هذا التعويض، وثمة أمر آخر ننبهك عليه وهو أن هذا التعويض يأخذ حكم الدية، والدية مقدرة شرعاً بألف دينار ذهبي، أو ما يعادلها من النقود، فإن كنت في بلد تحكم بالشرع فلك المطالبة بما نقص عن هذا المقدار، وإن رضيت والورثة بما نقص عن ذلك فالأمر إليكم. والله أعلم.