الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فحاصل سؤال الأخ أنه فقد الحب اتجاه زوجته، وحل محله عدم التفاهم، وأنه لا يستثار جنسياً من زوجته، ويفكر في الزواج بأخرى، ويمارس العادة السرية، ومن وجهة نظرنا أن ما يعانيه الأخ سببه غياب الأساس الذي تبنى عليه الحياة الزوجية وهو الرحمة والعشرة الطيبة، فالمودة تنشأ من التفاهم ومن العشرة الطيبة والمعاملة الحسنة، والإحسان المتبادل، والتضحية وغض الطرف عن عيوب الآخر وتذكر ما فيه من المحاسن، وغير ذلك من المعاني.
وإذا حصلت المودة والرحمة حصل التوافق والانسجام في العشرة الزوجية، وأدى ذلك بالضرورة إلى حصول الإشباع الجنسي، واختفاء العادة السرية، ولذلك ننصح الزوج بأن يعيد النظر في علاقته بزوجته على ما ذكرنا، وعلى الزوجة مثل ذلك، فإذا فعل الزوج ما يتوجب عليه، وبقيت حاجته للزواج بأخرى وكان لديه القدرة البدنية والمادية، ولم يخف من عدم العدل، فله ذلك، وعليه ترك العادة السرية فإنها حرام ، وتشتد الحرمة في حق المتزوج، كما تقدم بيانه في الفتوى رقم: 21579.
والله أعلم.