الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن طاعة الوالد واجبة في المعروف، وطاعته مقدمة على الزواج بشخص معين، كما في الفتوى رقم: 6563.
وأن الزواج بدونه باطل، لأنه لا نكاح إلا بولي كما في الفتوى رقم: 5916.
ولا شك أن الوالد حريص على مصلحتك، ورفضه لهذا الشاب نابع من هذا الحرص، ذلك أن نظرته أبعد من نظرتك، فإنك تنظرين لهذا الشاب بعاطفتك وحبك له، والوالد ينظر إليه بعقله ومعرفته به، فننصح الأخت بطاعة والدها، ولا بأس إن رأت الأخت صحة نظرتها لهذا الشاب، وخطأ نظرة والدها وإخوانها له أن تحاول إقناعهم، وتستعين بمن له تأثير عليهم للموافقة على هذا الشاب دون عصيان والدها .
وأما مسألة الشاب وما له من سوابق في المعصية والجريمة، فإن التوبة تجب ما قبلها والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
ولا يجوز أن يحكم على الشخص بحسب ماض قد تاب منه، وننبه الأخت السائلة إلى أن العلاقة قبل الزواج مع الشاب لا تجوز بدعوى الحب ونحو ذلك، وقولنا في مطلع الجواب بلزوم طاعة الوالد في عدم الزواج بشخص معين نعني به ما لم يتكرر من الوالد الرفض لكل من يأتي لخطبتها، فإذا حصل منه ذلك اعتبر عاضلاً، وفي حالة عضل الولي للفتاة عن الزواج فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي أو من ينوب عنه من المراكز الإسلامية ليقوم بتزويجها، وتراجع الفتوى رقم: 7759.
نسأل الله عز وجل أن يصلح حال الأخت وأن يرزقها الزوج الصالح والذرية الطيبة إنه سميع الدعاء.
والله أعلم.