الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما تعانيه الآن من آلام نفسية وإهانة للكرامة على يد هذا الشاب، ومن الكراهة والبغض من أهله هو نتيجة متوقعة لتصرفاتك الطائشة التي لم تراع فيها الدين ولا حتى كرامة أهلك وتدنيس أعراضهم بهذا العمل الذي قمت به. فلم تتقي الله تعالى في نفسك وأهلك فيجعل لك فرجا من الضيق وييسر لك أمرك، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرا {الطلاق: 4}. وقال: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً {طـه: 124}.وعلى كل فإن زواجك من هذا الشاب بالطريقة التي ذكرت يعتبر زواجا باطلا لفقده شرطا من شروط النكاح وهو الولي على الصحيح من أقوال العلماء لقول النبي صلى الله علي وسلم: لا نكاح إلا بولي. رواه أحمد، ولقوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت بدون إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل. رواه أحمد والترمذي ، وراجعي الفتوى رقم: 5855. والفتوى رقم: 7704. وعليه فالزواج أصلا يفسخ عند الجمهور من أهل العلم، فإذ فسخ أو طلق الزوج فيه فلا مانع مستقبلا أن تتزوجي به بعد انتهاء مدة الاستبراء وهي حيضة، وبعد إذن الولي. وتراجعي الفتوى رقم: 3395.