الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يصلح حالك، وأن يسهل أمرك وأن يختار لنا ولك ما فيه الخير، وأن يرفع عنا وعنك الظلم والشر. أما ما سألت عنه فله حالتان: الأولى: أن يكون صاحب العمل المذكور قد أخل بما تم الاتفاق عليه بخصوص الراتب أو ساعات العمل أو السكن. فلاشك في أن ذلك يعد حراما ونقضا للميثاق، والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1}. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود. فيجب عليه أن يفي بما تم الاتفاق عليه، وأن لا يستغل حاجة وضعف الموظف في الظلم وأكل حقوق الغير. والخطوات العملية بالنسبة لك هي: عليك بالإكثار من الدعاء واللجوء إلى الله خصوصا في أوقات الإجابة، فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب. 2ـ ينبغي أن تذهب إلى من تم الاتفاق معه وتذكره بالله واليوم الآخر وبالوفاء بالعقود وبعقاب الله لمن لم يف. 3ـ فإن لم ينصف فإن شئت فارفع أمرك للقضاء ، وقبل ذلك حاول أن توسط له من له كلمة عنده من أهل الوجاهة. وإن قدرت على أخذ حقك منه بغير علمه فلك ذلك. وراجع في هذا فتوانا رقم: 28871.
والحالة الثانية: أن يكون صاحب العمل لم يخل بالاتفاق ولكنك تطالب بتحسين الوضع لما رأيت من صعوبة الاتفاق وثقله، ففي هذه الحالة يجب عليك أنت أن تفي بما تم الاتفاق عليه وإذا أخللت بذلك فأنت الواقع في الحرام، أما عن الشرط الجزائي وقانون العمل فإذا كان التقيد بقانون العمل قد تم الاتفاق عليه نصا أو عرفا فلك أن تستفيد من الفقرة التي تسمح لك بترك العمل خلال الفترة التجريبية. أما إذا لم يكن الأمر كذلك فأنت ملزم بتنفيذ العقد المتفق عليه بجميع بنوده.
والله أعلم.