الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يصلح حال الأخت وأن يبارك لها في زواجها ويجعله زواجا مباركا هادئا مطمئنا.
وأما طلب الأخت المشورة فيما تفعله إزاء مشكلتها فإن لدينا في الشبكة قسما خاصا بالاستشارات ربما أفادوا أكثر من قسم الفتوى، ولكن بما أنها طلبت منا النصيحة، ومن حق المسلم على المسلم إذا استنصحه أن ينصح له، فننصحها بالتحلي بالصبر ومراعاة ظروف زوجها وإعانته على تخطي هذه المشكلة، كما ننصحها بعدم الكذب على أهلها، بل تخبرهم بالصدق ما لم تخش منهم ضررا أو تستعمل المعاريض والتورية وتقدم بيانها في الفتوى رقم: 35269.
وأما الزوج فينبغي له أن يتحلى بالشجاعة ويصارح زوجته الأولى وأهله بالأمر، وليعلم أن لزوجته الثانية من الحقوق ما للأولى فلا بد من المصارحة حتى يتمكن من العدل بين الزوجتين.
كما نذكر الأخت بدعوة أبيها الذي ذكرت أنه لا يصلي فإن الصلاة ركن الإسلام الثاني وعماد الدين وليس بين الرجل وبين الكفر إلا ترك الصلاة، كما قال عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وثبت عنه أيضا أنه قال: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.