الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسال المولى جلت قدرته أن يرزقك زوجا صالحا يسعدك ويعينك على أمور دينك.
ثم اعلمي أيتها الأخت أنما فعلت من التوبة من تلك العلاقة الآثمة هو عين الصواب، وإياك أن تعودي إلى ذلك فتوقعي نفسك في حبائل الشيطان فيقودك إلى ما فيه ندامتك في الدنيا والآخرة، بل ارتفعي عن تلك المآثم وتوجهي إلى ربك بالدعاء والطاعات بأن يحقق لك مناك وليس ذلك على الله ببعيد، فهو القائل: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر: 60} وقال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي {البقرة: 186}
وبخصوص زواجك من الشاب المذكور فلا مانع منه شرعا، لكن ما دام أهلك رفضوه فلا سبيل إليه، لأن الولي شرط لصحة النكاح، والظاهر أنهم على حق لأنه يبدو من تصرفاته أنه صاحب علاقات محرمة، وبالتالي، فلا نراه مادام على ذلك الحال جديرا بأن يقبل، لأنه ينبغي في اختيار الزوج مراعاة الدين والخلق وهذا مع الأسف ما لم نلحظه في هذا الشاب.
هذا، وفي حال ما إذا تزوجت من غير هذا الشاب فلا يجوز لك إخباره بشيء من ذلك، الماضي المحرم لأن في ذلك مجاهرة بالمعصية وقد نهى الشرع عنها، وليس في هذا مخادعة له، وبالتالي، فلا داعي لأن ترهقي نفسك وتتعبيها في أمر مضى وتبت إلى ربك منه.
والله أعلم.