الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالظاهر أن عليك أن ترد على أخواتك ما طالبن به من حقهن فيما صرف عليك من نصيبهن من التركة إذا لم يرضين بالتنازل عنه بطيب أنفسهن، لأن سكوتهن عن تصرفات أمهن فيما ترك والدكم بما في ذلك صرفها على تكاليف دارستك لا يدل على أنهن تنازلن عن حقهن، ولا يسقط ذلك حقهن في المطالبة به ولو طال الزمن.
ويمكن أن يكون سكوتهن عن الصرف على دراستك بنية السلف لك حتى تدرس وتتخرج وتحصل على شهادة.. ثم بعد ذلك يطالبن بحقهن إذا استقرت أمورك فكل ذلك محتمل، ولا يدل على تنازلهن عن حقهن.
وعلى كل حال، فنوصيكم جميعا بالتسامح والتصالح وأن لا تجعلوا هذه القضية سببا للخصام بينكم والتقاطع، فعرض الدنيا زائل وهو أهون وأحقر من أن يسبب قطيعة بين الإخوان.
والله أعلم.