الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فيجب على الزوج المعدد أن يعدل بين زوجاته، في النفقة وفي المبيت ونحو ذلك، ففيما يتعلق بالنفقة، فلا يجوز للزوج أن ينفق على زوجته (الأولى) دون (الثانية) وكونها موظفة ولديها راتب، لا يسقط حقها في النفقة، وينبغي له أن يعدل في الهدايا ونحوها. أما ما يتعلق بالمبيت، فلا يسقط حق أي من الزوجتين في المبيت إلا برضاها، وإن كان هناك ما يمنع من السفر بالنسبة لواحدة كحال الزوجة (الأولى) فله أن يسافر بالثانية، ولا يسقط حق الأولى من المبيت، فإذا غاب عنها ستة أشهر، فيقضيها ستة أشهر على القول الذي نرى رجحانه، ولك أن تراجعي فيه فتوانا رقم: 52834. مع العلم بأنه ليس للزوج أن يغيب عن زوجته أكثر من ستة أشهر إلا بإذنها، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 9035. فإن أذنت بأكثر من ستة أشهر فعليه أن يقضيها بقدر ما غاب عنها سنة أو سنتين أو أكثر، فإذا أسقطت حقها ورضيت بمدة إجازته شهرين أو نحوها، فلا بأس، وبهذا تعلم السائلة أن من حق الزوجة الأولى أن تطالب بقدر ما بات عنها من الليالي والأيام، وأن الشهرين أقل بكثير من حقها، فينبغي لها أن تطيب نفسها بالشهرين كما طابت نفس تلك بالسنتين. والله أعلم.