عنوان الفتوى: كيف تتصرف من لا يعاشرها زوجها بالمعروف في بلد الغربة

2005-08-24 00:00:00
أنا سيدة في عمر 28 تزوجت من ابن عمي وأنا 17 في بداية زاوجي كنت صغيرة ولا أفهم، فأهل زوجي يتحكمون في حياتي وحياة زوجي كما يشاؤون، أعني أخاه وأخواته أيضا، يعمل المستحيل لإرضائهم، ويعاملني كأني أثاث في البيت ولا يدير لي أي اهتمام يذهب إلى العمل من الساعة 6 صباحا ويرجع الساعة 11 ليلا ويسهر مع أصحابه، ونحن في الغربة فأظل وحيدة طوال الليل والنهار، يعيش حياة غير المتزوجين ولا يسأل عني ولا عن أولاده ويكسب ماله من بيع الخمور ولحم الخنزير مع العلم أنه يقدر أن يغير عمله لا يحكي معي لا يتحدث تمر علي أيام أشكو من قلة الكلام أتتني حالة اكتئاب لم يرض أن أذهب إلى طبيب نفسي خوفا من أن ينفضح كما يقول لا أحترمه لا أحبه مرات عديدة ،أمام الناس يظهر بشكل آخر وكأني أنا الذي أسيطر عليه ويحترمني والعكس هو الصحيح لا يعاشرني تقريبا وإن فعل فبطريقة ترضيه وينام، حاولت الانفصال فلم يرض وخفت لأني في بلد غريبة ولم أكمل دراستي ولم يجعلني أشتغل حتى الآن ولا أملك قرشا واحدا لم أجد أحدا أشكو له ساعدوني وأفيدوني أفادكم الله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما وصفت السائلة من حال زوجها، من بقائه في العمل أكثر ساعات الليل والنهار والسهر مع الأصدقاء، وتركها وحيدة في البيت ، ومن عمله الخبيث ومن تقصيره في معاشرتها لا يجوز بحال، لأنه يخالف ما أمر الله سبحانه وتعالى به من المعاشرة بالمعروف .فيجب على الزوج أن يتوب إلى الله من هذه الأفعال، وأن يتقي الله في زوجته، والتي هي قريبته ولها حق الرحم والقربى ، فإما أن يمسكها بمعروف وإما أن يفارقها بإحسان، فإن ما يفعله ظلم لها ، وعاقبة الظلم وخيمة عند الله يوم القيامة .

أما الأخت فنوصيها بتقوى الله فإن فيها المخرج ، كما قال تعالى:

 وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ { الطلاق: 2-3}. وباحتساب الأجر عنده سبحانه، وبنصح زوجها بالتوبة، وأن تدعو له بالصلاح ، ولا بأس أن تسعى في الفكاك منه إذا يئست من صلاحه وتمادى في غيه، فلها أن تسافر إلى بلدها ، إذا كان لها هناك من ينصفها ويدفع عنها، بعد أن تتصل به وتخبره بما تريد الإقدام عليه، فإذا جاء الزوج يريدها، فلتشترط عليه - إن بقي فيه أمل - أن يعاملها كما أمر الله، وإن لم يبق فلتطلب منه الطلاق ، فإذا امتنع، أو لم يأت لطلبها، فترفع أمرها إلى القاضي ليجبره على الطلاق، أو يطلق عنه

والله أعلم

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت