الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالظاهر من السؤال أن الشقتين المذكورتين ترجعان لعموم التركة، لأن الوالد لم يذكر صيغة من صيغ الهبة والتمليك، ولم يسجلهما باسمي ولديه، وكل ما فعله أنه قام بعقد إيجار لولده الصغير وأسكنه في الشقة وهذا وحده لا يكفي لتمام الهبة، وإنما يحتمل أنه وهب له منفعتها فتكون عارية أو عمرى للولد أن ينتفع بها على ما أراد الوالد من العارية أو العمرى، فإذا انتهت المدة عادت إلى ملك الوالد إن كان حياً أو لورثته إن كان ميتاً.
ويحتمل كذلك أن تكون إيجاراً للولد وعليه أن يدفع الإيجار لوالده أو لورثته، وتحتمل أن تكون هبة إذا كان العرف في البلد يقتضي أن هذا النوع يعتبر هبة وتمليكاً، وهذا بالنسبة للشقة التي تم حوزها وسكن فيها صاحبها، وأما التي لم يتم حوزها فلا شك أنها ترجع لعموم التركة، لأن مجرد إعدادها له لا ينقلها من ملكية الواهب إلا بعد تمام الحوز.
ونظراً للاحتمالات التي ذكرنا في الشقة الأولى، فإننا لا نستطيع القطع بأن هذه الشقة جزء من التركة أو أن على صاحبها دفع إيجارها للورثة إذا لم يكن قد دفعه للمالك، أو أنها ملك للولد.
ولهذا ننصح السائل الكريم بالرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلده، فإنها أدرى بأعراف الناس وأقدر على الاطلاع على ما لم يطلع عليه المفتي من حقيقة ما حصل في نفس الأمر، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 58279.
والله أعلم.