الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجوز للأخ أن يتزوج بزوجة أخيه إذا طلقها ما لم تكن محرما له، فإن زوجة الأخ لا تحرم على أخيه، فلا إثم على أبيك في ذلك ولا مؤاخذة.
ولا يجوز لك مقاطعة ذوي رحمك كعمتك ونحوها، ولا أن تظهر لوالدك ما يسوؤه ويؤذيه من قول أو فعل، وقد بينا الحقوق الواجبة للمسلم تجاه أقاربه وأرحامه وكيفية التعامل مع الأرحام المسيئين، وذلك في الفتوى رقم: 6719، والفتوى رقم : 47693 والفتوى رقم:، 11449.
وأما والدتك فجزاها الله خيرا على صبرها وتفهمها لما أقدم عليه زوجها، وإذا لم يكن طلقها فلا يجوز له ظلمها والإساءة إليها، بل عليه أن يؤديها حقها كاملاً ويكرمها على موقفها النبيل، وانظر الفتوى رقم: 3698، والفتوى رقم: 16478.
وإن كان قد طلقها، فقد بينا حقوق المطلقة في الفتوى رقم: 9746.
والذي ننصحكم به جميعا هو لم الشمل ونبذ الفرقة ومساعدة الوالد فيما أقدم عليه وإظهار الرضى له، فمن حقه أن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة إذا استطاع سيما إذا لم تعفه زوجته، ولا إثم عليه فيما فعل.
والله أعلم.