الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الغش محرم كما يدل الحديث المروي في صحيح مسلم: من غش فليس مني.
ولا شك أن ما فعلته غش صُراح، لأنك لم تؤد المشروط عليك لنيل المنحة الدراسية، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود، وقال الألباني: حسن صحيح. ورواه البخاري في صحيحه معلقاً بصيغة الجزم.
والواجب عليك الآن هو التوبة النصوح مما مضى، وعقد العزم على ألا تعود إليه في المستقبل، فالله تعالى يقبل توبة التائبين، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
فإذا تبت إلى الله تعالى وتابعت دراستك بالطريقة الصحيحة مع تطبيق ما اتفقت عليه مع المؤسسة وأخذت الشهادة العلمية بموجب ذلك فإنها شهادة شرعية يجوز العمل بها -إن شاء الله تعالى- وما نتج عن العمل بها من المال حلال إن شاء الله تعالى، إذا سلم من الموانع الأخرى، ولا يؤثر عليه الغش في بعض المواد الذي سبقت التوبة النصوح منه.
وعليه، فإنا ننصحك بالتوبة والجد في الدراسة في باقي زمن دراستك بالكلية وأن تحرص على استيعاب المقررات، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17590، 10150، 23470، 33364.
والله أعلم.