الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد شرع الإسلام تعدد الزوجات لحكم عظيمة ومصالح جلية لا تخفى على عاقل، وقد كان التعدد في الأديان السابقة وعند الأمم الأخرى بدون شروط ولا ضوابط، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 35215.
والإسلام عند ما أباح التعدد لم يترك ذلك للهوى أو الفوضى وإنما ضبطه بضوابط وشرط له شروطا لا بد أن تتوفر فيمن يريد أن يتزوج بأكثر من واحدة.
وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل والأدلة النقلية والعقلية في الفتاوى: 2286، 3604، 7844. لذا نرجو الاطلاع عليها وعلى ما أحيل عليه فيها.
وأما تعليق المسلم لعمله بمشيئة الله تعالى فهذا جزء من عقيدته، فالمسلم يعتقد أن كل شيء في هذا الكون يجري بمشيئة الله تعالى وإرادته وقدرته، لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه كما قال الله تعالى: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ
ولكن يجب على المسلم أن يعمل ويباشر الأسباب كما أمره الله تعالى ثم بعد ذلك يكل نتيجة ذلك إلى الله تعالى.
والله أعلم.