الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما كان عليه جدك من ترك الصلاة وغيرها من فروض الإسلام وأركانه أمرعظيم ، يخرج المتعمد بيعضه من دائرة الإسلام ، فقد اختلف أهل العلم في تارك الصلاة المقر بوجوبها اختلافا كثيراً ، فمنهم من كفره وأخرجه من ملة الإسلام ، ومنهم من لم يكفره وجعل أمره موكولاً إلى الله ، إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه.
واختلافهم مذكور بشيء من التفصيل في جواب السؤال [ رقم : 1145 ] والذي نراه فيما سألت أنت عنه أنك إن تركت الحج عنه فقد أخذت بقول من حكم بكفره ، وهم جماعة من الصحابة فمن بعدهم . وإن حججت عنه فلك سلف فيمن لم يحكم بكفر تارك الصلاة ، وهم طوائف من أهل العلم . وهذا الخلاف يجري فيما إذا ترك الصلاة تهاوناً وكسلاً ، أما إن كان تركه لها جحداً أو استخفافاً بها فهذا يكفرعند جميعهم . ونحن لانجزم بأن ذلك ينفعه ، ولانتحجر على شخص أن يصله ثواب عمل أو تشمله رحمة الله ، خاصة أنا لانعلم حاله ومايسعه من الأعذار، وماهوعليه من العلم بالأحكام ولوازمها . فإن رأيت أن تحج عن جدك رجاء أن تدركه رحمة الله جل وعلا ، فإنه عفور رحيم . والله أعلم.