الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي للفتاة صاحبة الموضوع أن تعلم شيئين: الأول: أنه يجب عليها طاعة والديها في المعروف، وليس لها أن تقدم على أمر الزواج دون رضاهما، ثانياً أن الزواج بدون ولي باطل وغير صحيح على قول جمهور العلماء، وبالتالي فينبغي لها أن تناقش والديها في الموضوع، وتعرف أسباب ومبررات الرفض، فلا شك أن لهما مبررات نابعة من شفقتهما عليها وحرصهما على مصلحتها، فربما رأيا أن الشاب لا يصلح لها، لأنه ليس ذا دين وخلق، أو غير ذلك من الأسباب، وفي نفس الوقت تعرض ما لديها وتحاول إقناعهما، وينبغي لها أن تغلب جانب العقل وتدع العاطفة جانباً، فإن أمر الزواج أمر مصيري يتطلب الكثير من العقل والحكمة والتفكير والتروي قبل الإقدام عليه والاستشارة والاستخارة وسماع نصح المجربين وأهل الخبرة وأولهما الوالدان، فإذا اقتنع الوالدان بوجهة نظرها فذاك، وإن لم يقتنعا فعليها أن تطيعهما لله الذي أوجب عليها طاعتهما وسيعوضها الله خيراً من هذا الشاب.
وعليها أن تقطع الاتصال بهذا الشاب فوراً، ولتعلم أن الخلوة معه محرمة، ففي الحديث الشريف: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم. متفق عليه.
والله أعلم.