الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمرأة التي لا تصلي لا خير فيها ولا في البقاء معها ، ذلك أن تارك الصلاة قطع الصلة بينه وبين الله، وصار والعياذ بالله بعيدا عن الله سبحانه، ومن كان هذا حاله فلا يرجى منه تربية الأبناء على الفضيلة أو على الخلق الحسن، ولذلك فطلاق هذه المرأة خير إذا لم يبق أمل في صلاحها، مع أن عصمتها منحلة عند من يقول بكفر تارك الصلاة وهو المرجح عندنا. وأما حقوق المطلقة فسبق بيانها في الفتوى رقم: 9746، ومن ذلك مؤخر الصداق حيث يعتبر دينا في ذمة الزوج يحل بالطلاق ، وللزوجة ذهبها ومتاعها الذي ملكته بشراء أو نحوه، أو أهداه الزوج لها.
وعليه؛ فإذا طلقتها بدون اختلاع فلها جميع حقوق المطلقة، وأما إذا طلقتها بخلع -وهذا من حقك بما أنها هي الراغبة في الطلاق وغير متضررة منك- فلك أن تأخذ منها ما تراضيتما عليه من مؤخر صداق أو أثاث أو غيره، ولكن العفو في مثل هذه الأمور هو الأقرب للتقوى، قال تعالى: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [البقرة:237].
والله أعلم