الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت تريد بكتابة الفيلا لابنك الصغير أن توصي له بهذه الفيلا بعد موتك، فإن الوصية للوارث لا تجوز، وذلك بالنص الواضح الصريح، فقد روى النسائي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث. وصححه الألباني.
وإن كنت تقصد تنجيز هبتها له دون أن تكتب مثلها لبقية إخوانه، فذلك هو ما ذكرنا حكمه في الفتوى رقم: 0 والتي ذكرتها.
لكن إذا وُجد ما يُسوغ للأب أن يفضل أحد أبنائه في العطية دون الآخر، فلا مانع من ذلك، وأسباب هذا التفضيل كثيرة منها الفقر وطلب العلم والزواج وكثرة العيال ونحو ذلك.
ولا شك في أن حاجة ولدك الصغير لما ذكرت من سكن ونحوه حاجة معتبرة له دون أخويه، لاسيما إذا كان في ذلك حماية له من الفتنة في الدين والعودة إلى ديار الكفر حيث لا دين، لكن إذا أردت أن تعطيه هذا البيت فلتملكه له حال حياتك على صورة الهبة أو العطية المنجزة لا الوصية، لأن الوصية له به بعد موتك لا تجوز كما قدمنا.
والله أعلم.