الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت خدمة المعتكفين غير داخلة في عمل أولئك العمال، فلا مانع من أن يطلبوا هم في مقابل ذلك أجراً، لأنه لا يدخل ضمن عملهم، بشرط ألا يكون ذلك في وقت عملهم الرسمي.
أما إذا كان ذلك يدخل ضمن عملهم الواجب الذي يتقاضون عليه راتباً فلا يجوز إعطاؤهم شيئاً ولا يجوز لهم أخذ شيء ولا المطالبة به إلا إذا أذنت لهم جهة عملهم في هذا، وكذلك حكم جميع الهدايا التي تُهدى لمن يُرجى من ورائه نفع للمُهدي وهو لا يستحقه، فإنها حرام لدخولها تحت مسمى الرشوة، ولما يترتب عليها من محاباة من يدفع دون غيره، وقد بينا ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 37601، 8321، 14656.
وبناء على هذه الفتاوى يمكن للأخ السائل أن يستدل من واقع الحال على ما يجوز وما لا يجوز مما ذكر، سواء كان الأمر معتاداً أم غير معتاد، وسواء كان في مناسبة أو في غير مناسبة، ولمعرفة حكم الإهداء في رأس السنة الميلادية خاصة راجع الفتوى رقم: 41545، والفتوى رقم: 57623.
والله أعلم.