عنوان الفتوى: الهبة لموظفي المسجد نظير خدمتهم للمعتكفين

2005-09-21 00:00:00
هل إعطاء عمال المسجد بعد فترة الاعتكاف بعض الأموال من المعتكفين شكراً على خدمتهم للمعتكفين يعتبر من المال الحرام الذى يُعطى الموظف الذى تعينه الدولة فى مكان ما ويندرج عليه قول الرسول "أو لو جلس فى بيت أبيه وأمه أكانوا أعطوه هذا" أرجو البيان والإفادة، وكذلك لو قام أحد العاملين بشركة مقاولات خاضعة لقطاع البترول بدعوة إدارة المشروعات بشركة بترول أخرى "الإدارة المتعاملة مع هذه الشركة" على إفطار رمضان يكون هذا جائزاً، مع العلم بأن الفاتورة لن يتحملها الشخص ولكن ستتحملها شركة المقاولات على أنها نثريات، فهل هذا جائز أم يخضع تحت الحديث المذكور، وماذا لو كان الداعي شركة قطاع خاص إعتادت فعل هذا الفعل كل عام، وماذا يكون الحكم في هدايا رأس السنة كما يسمونها سواء كانت رمزية كقلم ونتيجة أو أجندة والتي تتدرج طبقا لوظيفة العامل حتى تصل إلى هدايا قيمة جدا لمديري الشركات، أرجو الإفادة؟ جزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كانت خدمة المعتكفين غير داخلة في عمل أولئك العمال، فلا مانع من أن يطلبوا هم في مقابل ذلك أجراً، لأنه لا يدخل ضمن عملهم، بشرط ألا يكون ذلك في وقت عملهم الرسمي.

أما إذا كان ذلك يدخل ضمن عملهم الواجب الذي يتقاضون عليه راتباً فلا يجوز إعطاؤهم شيئاً ولا يجوز لهم أخذ شيء ولا المطالبة به إلا إذا أذنت لهم جهة عملهم في هذا، وكذلك حكم جميع الهدايا التي تُهدى لمن يُرجى من ورائه نفع للمُهدي وهو لا يستحقه، فإنها حرام لدخولها تحت مسمى الرشوة، ولما يترتب عليها من محاباة من يدفع دون غيره، وقد بينا ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 37601، 8321، 14656.

وبناء على هذه الفتاوى يمكن للأخ السائل أن يستدل من واقع الحال على ما يجوز وما لا يجوز مما ذكر، سواء كان الأمر معتاداً أم غير معتاد، وسواء كان في مناسبة أو في غير مناسبة، ولمعرفة حكم الإهداء في رأس السنة الميلادية خاصة راجع الفتوى رقم: 41545، والفتوى رقم: 57623.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت