الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأسرة هي لبنة المجتمع الأولى، لذا اهتم بها الإسلام، فوضع لها من الأحكام ما يصلحها. من هذه الأحكام توزيع المهام والوظائف بين شقي الأسرة وهما الزوجان كلٌ بحسب طبيعته وفطرته، فالزوج عُهِدَ إليه بالعمل خارج المنزل وتوفير متطلبات البيت، والنفقة على الزوجة، وعهد إلى الزوجة القيام بأمور البيت وتربية الأبناء، إضافة إلى واجبات وحقوق كل منهما الأخرى، فمن حق الأخت السائلة التي أرهقها وأجهدها القيام بالعملين داخل وخارج البيت من حقها أن تقول للزوج: العمل خارج البيت والنفقة وتوفير حاجات البيت ومتطلباته مهمتك، ومهمتي البيت والعمل فيه، فلا تحملني عملا فوق عملي، ولا تلق علي مهمة فوق مهمتي، وإن أردت أن أعمل خارج البيت فلا تطلب مني العمل داخله، هذا من حيث الحق، لكن لها أن تتفق معه على تقاسم العمل المنزلي أو تقوم به وحدها، لها ذلك، وإذا قامت به محتسبة الأجر، فلها ما نوت إن شاء الله.
أما الزوج فنقول له: واجبك أن تعمل خارج البيت، وتنفق على زوجتك، وتحضر كل ما يتطلبه البيـت، فإن هذا هو سبب القوامة على المرأة؛ كما قال تعالى: وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ {النساء: 34}، ولا تطلب منها العمل خارج البيت، أو تحوجها إلى ذلك، وينبغي لك مساعدتها في عمل البيت أيضاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل.
وقبل كل ذلك، فإن عليك أن تبتعد عن المحرمات كالتدخين وغيره، وأن تراعي عواطف زوجتك وتحترم مشاعرها.
والله أعلم.