الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه المعاملة لا تخلو من صورتين:
الأولى: أن تتفق الشركة مع عملائها اتفاقاً ملزماً ببيع هذه البضاعة لهم بثمن محدد وتضيف عليه نسبة محدده أيضاً، فإذا كان الأمر كذلك والشركة في حقيقة الأمر لا تملك البضاعة عند توقيع العقد فهي هنا تبيع ما لا تملك وهذا غير جائز لحديث: لا تبع ما ليس عندك. رواه أصحاب السنن.
الثانية: أن تكون الشركة عند إجراء العقد على بضاعة معينة مالكة لهذه البضاعة فلا مانع عندئذ من أن تبيعها بزيادة على ثمنها الأصلي سواء كانت هذه الزيادة مئوية أو مقطوعة لأنها زيادة معلومة وليس فيها غرر.
كما يجوز للشركة في حال عدم تملكها للبضاعة أن يكون العقد مواعدة على جلب السلعة لا عقد بيع، وأما تحديد نسبة العمولة فراجع إلى ما سيتفق عليه الطرفان.
والله أعلم.