الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك أن تبيعي هذه الأرض إلا بشرطين:
الأول ثبوت ملكيتك لها ثبوتا قاطعا للنزاع، مع العلم بأن مجرد الادعاء بأن هذه الأرض كانت في حوزة جد أبيك لا يكفي في إثبات ملكيتك لهذه الأرض حتى توجد بينة تثبت أنها ملك له وأنها آلت إليك بالميراث، وليس فيها حق لغيرك من الورثة، أما قبل وجود تلك البينة فلا يجوز بيعها لدخول ذلك فيما نهي عنه من بيع ما لم يملك، ولاسيما وأنها -كما يفهم من السؤال- تحت يد وزارة الأوقاف منذ زمن طويل، وقد صدر حكم قضائي بتأييد ملكية الوزارة لها.
الثاني: معرفة حدودها ومساحتها وإلا كان بيعها داخلا فيما نهي عنه من بيع المجهول.
وإذا أقدمت على بيع هذه الأرض قبل تحقق هذين الشرطين لمن لا يعلم بحقيقتها كان في ذلك -مع ما مضى من المحظورات التي تبطل البيع- غش للمشتري، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 21217، 33867، 24281.
والله أعلم.