الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فزواج الزاني بمن زنى بها مختلف فيه، فذهب الجمهور إلى جوازه وإن لم يتوبا، وذهب الإمام أحمد وآخرون إلى عدم جوازه إلا أن يتوبا، وهذا ما رجحناه، لقول الله تعالى في آخر الآية: وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ {النور: 3}. كما تقدم في الفتوى رقم: 38866.
هذا إذا كان الزنا وقع باختيار الفتاة وعلمها بحرمته، أما إذا أجبرت أو كانت جاهلة، فلا إثم عليها، والإثم على الزاني، فتجب عليه التوبة، حتى يصح لها الزواج به، وننصح الشاب بالزواج بهذه الفتاة والستر عليها، إذا كانت على دين وخلق، وإذا لم يكن يريد ذلك، فإن الشرع لا يلزمه بها.
والله أعلم.