الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق أن بينا أن الحاجة -عند تحقق شروطها- تنزل منزلة الضرورة في كونها تثبت حكماً، وليس معنى ذلك: أن الحاجة مثل الضرورة في كل أحكامها، وذلك في الفتوى رقم: 53557 فلتراجع للأهمية.
واعلم -وفقك الله- أنه لا يجوز لك الاقتراض بالربا قبل تحقق الضرورة الملجئة التي لا يمكن دفعها إلا بهذا الاقتراض، ومعلوم أن ما تخشاه من الضرورة قد لا يتحقق؛ إذ قد يحول بين طردك من الشركة مانع وقد تجد قبل ذلك عملاً آخر، فعليك بالصبر وانتظار الفرج، وتذكر قول الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3}، وراجع الفتوى رقم: 6501.
والله أعلم.