الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طاعة الأولاد لوالديهم في غير معصية الله واجب، لقوله صلى الله عليه وسلم "رضى الله في رضى الوالدين ، وسخط الله في سخط الوالدين" أخرجه الترمذي ، وصححه ابن حبان ، والحاكم. وعليه فمن أمره والداه أو أحدهما، بدراسة مادة مشروعة فعليه أن يطيعهما ابتغاء رضى الله تعالى ورضاهما وتجنباً لسخط الله تعالى وسخطهما ، ينضاف إلى هذا أن الوالد مجبول بطبعه على حب ما ينفع ولده والسعي فيه ، وهو أسن منه ، وأطول تجربةٍ في أمور الحياة، فالغالب على الظن أن رأيه سيكون أفضل للابن من رأي نفسه ، وإن كره الابن ذلك فكراهته له لا تدل على أنه صواب - فإن الله تعالى يقول :(وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم )[ البقرة:216].
وعلى الابن أن يجتهد بحكمة في إقناعهما برغبته، ويبين لهما مزاياها، ويرسل إليهما من يكلمهما في ذلك، وأن إنفاذ رغبة الابن فيما يميل إليه - إذا لم يكن فيه محذور شرعي - هو عامل مهم في النجاح والاستمرار. الله أعلم.