الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن التسوية بين الأولاد في العطية مطلوبة شرعاً لحديث: واتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم. رواه البخاري ومسلم. فإن وجد مسوغ شرعي للمفاضلة فلا مانع منها كأن يكون الولد فقيراً أو محتاجاً أو يكون باراً بوالديه والآخرون على خلاف ذلك أو يكون فيهم فسوق وإلى هذا ذهب طائفة من أهل العلم ، جاء في الإنصاف :إن أعطاه لمعنى فيه من حاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة، أو منع بعض ولده لفسقه أو بدعته أو لكونه يعصي الله بما يأخذه ونحوه جاز التخصيص .اهـ وعليه فإذا كان السائل باراً بوالديه قائماً بحقوقهما وإخوانه على عكس ذلك فلا نرى مانعاً من الاستجابة لطلب والدته وتخصيصه بتلك العطية من والدته .
وانظر في شروط تملك العطية والهبة الفتوى رقم : 50206 .
والله أعلم