الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الأمر كما ذكرت فلا شك أن زوجك وأهله ظلموك، وعليهم أن يتوبوا إلى الله تعالى مما وقعوا فيه، فالمسلم كله على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، كما جاء في الحديث الصحيح فلا يجوز لأحد لا زوج ولا أم ولا أب ولا أخ أن يتعدى على غيره أو يظلمه أو يشتمه أو يسبه، وكنا قد أجبنا السائلة على عدة أسئلة لها كلها تدور حول موضوع علاقتها مع زوجها وأهله، ونضيف هنا أنه ليس لأهل زوجك الحق أن يفرضوا عليك العمل في البيت أو تنظيفه، ومن حقك الامتناع عن زيارة أهل زوجك، وخاصة إن كان في زيارتهم حرج عليك أو ضرر يلحقك.
وأما قولهم (إن الأم ليس لها حدود) فغير صحيح، بل ما من أحد إلا وله حدود فلا يجوز للأم أن تضرب ولدها بغير حق، ولا للأب ولا الزوج أن يضرب زوجته لغير مسوغ شرعي فكيف يسوغ لغيرهم أن يعتدي على أجنبي عنه غير مسؤول عن إصلاحه ولا شيء من أمره .
ومن حقك أيتها الأخت الكريمة أن تطالبي بحقك في مالك الذي أخذته أم زوجك وصرفته في غير ما تم الاتفاق عليه، ونسأل الله أن يصلح حالك، وأن يؤلف بينك وبين زوجك، وننصح بتوسيط أهلك في القضية أو من له كلمة مسموعة عند زوجك.
والله أعلم.