الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حلف بالطلاق معلقاً ذلك على حصول أمر، فإن قصد إيقاع الطلاق عند حصول ذلك الأمر طلقت زوجته باتفاق الفقهاء، وأما إن قصد معنى آخر كالزجر مثلاً فيقع الطلاق بحصول المحلوف عليه عند جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى أنه لا يقع بل تلزمه كفارة يمين، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجع الفتوى رقم: 19562 .
فإذا كان هذا الرجل قد سامحك فيما تبقى من المبلغ فأنت في فسحة من أمرك فيمكنك أن لا تدفع إليه هذا المبلغ فلا يقع الطلاق حينئذ لعدم حصول المحلوف عليه.
وننبه في ختام هذا الجواب إلى بعض الأمور:
الأمر الأول: أنه لا يجوز للمسلم الحلف بغير الله طلاقاً أم غيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم
الأمر الثاني: أن التلفظ بطلاق الزوجة يغلب أن يكون عاقبته الندم فينبغي الحذر من ذلك.
الأمر الثالث: أنه ينبغي توثيق الحقوق لئلا تلتبس الأمور ويحصل النزاع.
الأمر الرابع: أن الأولى في مثل هذه الأمور مراجعة المحكمة الشرعية وتوضيح الأمر للقاضي الشرعي.
والله أعلم.