الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اتفق العلماء على أن من طلق امرأته ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ، ثم طلقها ، بانت منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، واختلفوا في الطلاق الثلاث بلفظ واحد؛ الجمهور على وقوعه ثلاثاً وبعض العلماء على أنه طلقة واحدة وسبق تفصيله في الفتوى رقم : 49805 .
فإذا كان والدك قد طلق والدتك ثلاثاَ على النحو المبين سابقاَ والذي اتفق العلماء على أنه بينونة كبرى ، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، وإن كان طلقها ثلاثاً بلفظ واحد كأن يقول أنت طالق بالثلاث ، أو طالق طالق طالق ففيه الخلاف المتقدم ، وتراجع المحكمة الشرعية .
والطلاق الشرعي يقع بتلفظ الزوج ، أما ورقة الطلاق وتوثيقه فلا تأثير لها في وقوع الطلاق .
والله أعلم .