الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاللواط محرم بالكتاب والسنة والإجماع ، واختلف العلماء في حد اللائط ، والصحيح قتله بكل حال ، محصناً أو غير محصن ، فاعلاً أو مفعولاً به بشرط أن يكون حين ارتكابه لهذه الفاحشة مكلفاً أي بالغاً عاقلاً مختاراً .
ولكن تنفيذ مثل هذا الحد موكول إلى ولي الأمر أو نائبه (الحاكم والقاضي ) وليس إلى آحاد الناس ، وإلا لعمت الفوضى ولزهقت الأرواح البريئة . قال الإمام النووي : أما الأحكام فإنه متى وجب حد الزنا أو السرقة أو الشرب لم يجز استيفاؤه إلا بأمر الإمام أو بأمر من فوض إليه الإمام النظر في الأمر بإقامة الحد . اهـ
فعلى السائل الكريم أن يقلع عن التفكير في الانتقام ، وأن ينصح هذا الشخص بالابتعاد عن مثل هذه الفواحش المشينة ، فإذا عرف أن النصيحة لا تفيده شيئاً ، وأنه يتمادى على ذلك الفعل ، فلا بأس بأن يبلغ أمره إلى الجهات التي تمكن أن تصده عن ذلك إن وجدت . ولتعلم أخي الكريم أن الانتقام متعذر في مثل حالتك لأن الفعل الذي فُعل بك لا يجوز أن تفعله بغيرك ، وأي انتقام آخر لا يصح إلا من سلطة تتمتع بصلاحية تقويم مثل هذا الاعتداء ، بعد أن يثبت بالبينة وإقرار الفاعل .
ولك أن تراجع في موضوع الدردشة في الإنترنت فتوانا رقم :34328 .
والله أعلم .