الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد كان الواجب على الشخص المذكور أن يخرج من الطواف ويغسل ذكره وما أصاب المذي من بدنه وثوبه ويتوضأ ثم يتم طوافه وسعيه ويحلق أو يقصر وتكون عمرته قد تمت، وما صنعه الأخ المذكور خطأ وهو في الحقيقة باق على إحرامه الأول، والإحرام الذي أتى به من مسجد عائشة لغو، ويكون الطواف الذي أتى به في المرة الثانية متمم للطواف الأول.
وأما السعي الأول فليس بصحيح لأن من شروط صحة السعي أن يؤتى به بعد الطواف، وأما السعي الثاني فهو صحيح ولا تشترط له الطهارة، فخروج المذي منه أثناءه غير مبطل له.
وعليه؛ فتكون عمرته قد تمت ولله الحمد ولا فدية عليه إلا إذا كان قد حلق شعره أو قص ظفره ونحو ذلك مما هو إتلاف حال رفضه للعمرة الأولى لأنه في الحقيقة لا يزال محرماً، وأما التطيب والوطء ونحو ذلك مما هو ليس بإتلاف فلا فدية فيه لجهله، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 36722.
وننبه السائل الكريم والشخص المسؤول عنه أن الخطيب أجنبي عن خطيبته حتى يعقد عليها عقد النكاح، وللمزيد من الفائدة عن ذلك تراجع الفتوى رقم: 1151.
والله أعلم.