الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الحياة الزوجية لا يمكن أن تقوم إلا على أساس المودة والرحمة والتفاهم والتغاضي عن الهفوات والزلات، والواجب على الزوجة أن تطيع زوجها ما لم يأمرها بمعصية، وصلة الرحم يمكن أن تتم بغير الزيارة إن منعك الزوج منها كالاتصال الهاتفي أو الهدية ونحو ذلك، ويمكن أن تكون الزيارة على أوقات متفرقة فلا نظن أن هدف الزوج هو قطعك لرحمك.
ولو أنك لبَّيت رغبته ووضعت الولد عند أم زوجك لربما هان الأمر ولم يحدث ما حدث، ونوصي الزوج بتقوى الله تعالى والوقوف عند حدوده سبحانه ورعاية حق زوجته وإحسان معاشرتها، وأن يكون عونا لها على صلة أرحامها وطاعة أمها، وأن يكون حسن الخلق مع الناس جميعاً، وأما بشأن النفقة عليك فإن كان هو الذي أخرجك من البيت أو خرجت خوف بطشه فيجب عليه نفقة المدة الماضية التي لم ينفق عليك فيها، وإن كنت خرجت باختيارك دون رضاه فأنت ناشز لا نفقة لك.
وأما الولد الرضيع فتجب نفقته على أبيه، وبقطع النظر عمن هو المخطئ منكما فإن المهم هو أن تعود الأمور إلى نصابها وذلك لا يكون إلا بالتفاهم وحسن الخلق وأن يتنازل كل من الطرفين عن بعض ما يرى أنه من حقه، وفقك الله وأصلح حالكم.
والله أعلم.