الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ينبغي أن تفعله في البداية هو أن تبذل جهداً كبيراً في نصح زوجتك وتحذيرها من هذا الفعل والتمادي فيه ، وتبين لها حرمة هذا الأمر شرعاً واستهجانه طبعاً ، وقد قال الله تعالى : وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ {النساء : 25} والخدن الخليل والصديق .
فإن تابت من هذا الصنيع القبيح فبها ونعمت ، وإن تمادت عليه فالأفضل تطليقها والبحث عن زوجة صالحة . قال ابن قدامة في المغني في معرض تعداده لأنواع الطلاق : والرابع مندوب إليه وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها . مثل الصلاة ونحوها ، ولا يمكنه إجبارها عليها ، أو تكون له امرأة غير عفيفة . قال أحمد : لا ينبغي له إمساكها ، وذلك لأن فيه نقصاً لدينه ، ولا يأمن من إفسادها لفراشه ، وإلحاقها به ولداً ليس هو منه . ا هـــ .
وأما حقوقها بعد طلاقها فقد تقدم الكلام عنها في فتاوى سابقة ، ولك أن تراجع فيها فتوانا رقم : 9746 . ولا تسقط هذه الحقوق بما ذكرته من حالها .
والله أعلم .