عنوان الفتوى: المكافأة هل يستحقها الموظف المستقيل

2005-10-27 00:00:00
أرجو استطلاع رأيكم الفقهي فى المسألة التالية، علما بأنها تمس العديد من الزملاء العاملين معي في نفس الشركة وفي شركات أخرى، أعمل في شركة قطاع خاص، وقد أقرت إدارة الشركة مكافأة سنوية للموظفين بمقدار متغير للموظف حسب أدائه خلال السنة والذي يتم قياسه طبقا لعدة عوامل للتقييم، ونص القرار الإداري الخاص بإقرار المكافأة بأنه يتم صرف المكافأة في شهر يناير من العام التالي للعام الذى تصرف عنه المكافأة أي أن مكافأة عام 2004 يتم صرفها فى يناير 2005، وقد تم إرجاء صرف هذه المكافأة أكثر من مرة بسبب عدم توفر السيولة المالية اللازمة للصرف، ولكن مع التأكيد على صرفها وعدم إلغائها، وإلى الآن لم يتم صرف هذه المكافأة، وقد قام بعض الموظفين منذ شهور بتقديم استقالاتهم من العمل بالشركة وحين طالبوا بالمكافأة كان رد الشركة كما فى البيان التالى: "تعليقا على ما يثار بخصوص المكافأة السنوية لمن يترك الشركة، فكما تعلمون فإن المعروف عرفا كالمشروط شرطا وهي قاعدة فقهية معروفة، وما جرى عليه العرف في الشركة وفي الشركات المثيلة بالسوق المصري أن من يترك الشركة برغبته قبل صرف المكافأة فإنه لا يستحق المكافأة والتي لا تصرف في المعتاد إلا للحفاظ على انتماء وولاء الموظف للشركة، ولكن حيث إن المكافأة كانت تتضمن التعويض عن ساعات العمل الإضافية، فإن الشركة ستقوم بصرف بدل نقدي عن هذه الساعات التي عملها الموظف الذي يترك الشركة وذلك عن العام الذي كان يستحق عليه المكافأة. وأدعو من يرى أن له حقا خلاف ذلك أن يقابلني ليبين لي مبرره لهذا الحق" وبعد صدور هذا البيان حصلت على فرصة عمل في شركة أخرى وقبلتها وعليه قمت بتقديم استقالتي، وعند تسوية مستحقاتي أوضحت الإدارة أنني لا أستحق هذه المكافأة حيث إنه قد تم إعلام الجميع بالبيان السابق أن المكافأة يتم صرفها للموظفين المستقرين في الشركة ولا يستحقها المستقيلون حيث إنها حافز للموظف على البقاء في العمل، ويرى الموظفون المستقيلون أنه ما دامت المكافأة قد تم إقرارها، ولكن الصرف تأخر نظراً للمعوقات المادية، فهي أصبحت فى حكم الدين الذي يجب الوفاء به حين زوال العسرة وأن العرف يعتد به ما لم يتعارض مع الشرع، ورأي الشركة أن هذا العرف لا يتعارض مع الشرع وأن العبرة بالعرف السائد في السوق والذي تم إعلانه في البيان السابق والذي ينظر إلى المكافاة كأداة لزيادة انتماء الموظف لكي يظل بالشركة، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي فهمناه من السؤال أن جزءا من هذه المكافأة هو هبة من الشركة للموظف وهو ما زاد عن ساعات عمله الإضافي، أما أجر ساعات العمل الإضافي فإنه حق ثابت للموظف والشركة ملتزمة بدفعه، فإذا كان الأمر كذلك، فإن الهبة لا تملك إلا بالقبض، وللواهب الرجوع فيها قبل قبضها والتصرف فيها كما يشاء، كما هو مبين في الفتوى رقم: 65392، والفتوى رقم: 58686.

وعليه فليس للموظف المطالبة بهذه المكافأة لعدم ملكه لها قبل القبض، وسواء في هذا أكان المتعارف عليه أنها لا تصرف إلا للموظف الذي يستمر بالشركة أم لا، ولكن قد يستحق الموظف مكافأة أخرى إذا انطبقت عليه شروطها، وهو ما يعرف بمكافأة نهاية الخدمة، وراجع لذلك الفتوى رقم: 59906.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 570
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 529
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2945
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 482
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 489
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 570
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 529
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2945
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 482
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت